يسجل المرصد الوطني لمحاربة الرشوة و حماية المال العام بارتياح طي الجهات القضائية المختصة للملف الشائك الذي شغل الرئي العام المراكشي و الوطني المعروف بقضية كازينو السعدي بعد ان تم تنفيذ العقوبة في حق المدانين و ايداعهم السجن المحلي الأوداية .
لكن تنويهنا بهذا التعامل الحازم من قبل القضاء لا يعفينا من طرح التساؤل حول الجهات التي فوتت على المجلس الجماعي لمراكش فرص استرجاع المبالغ المختلسة عبر التنصب طرفا مدنيا امام القضاء الجنائي للمطالبة بذلك طالما ان القرارات الصادرة ضد المدانين اقتصرت فقط على ادانتهم جنائيا نظرا لتخلف الجهة المتضررة عن تقديم مطالبها المدنية جبرا للاضرار اللاحقة بالجماعة جراء الافعال محل الإدانة .
للتذكير فإن احقاق العدل و الانصاف لا يستلزم فقط افراد العقاب للمدانين بل يقتضي جبر الأضرار الناتجة مباشرة عن هذه الافعال و هي مسؤولية يتحملها مباشرة من نكل عن الانتصاب طرفا مدنيا دون سبب مقبول و مفهوم .
لذلك فإننا نحن في المرصد نحمل المجلس الجماعي الحالي مسؤولية تحريك و سلوك المساطر القضائية المناسبة لاستدراك ما تم تفويته على الجماعة امام القضاء الجنائي من إمكانية استرداد المبالغ المالية الطائلة المختلسة مادام انه يجوز لها اللجوء الى القضاء المدني لتحقيق هذا المبتغى مادام ان قواعد المسطرة الجنائية تشفع لها في ذلك لا سيما المادة 10 من نفس القانون التي تنص على أنه يمكن إقامة الدعوى المدنية المنفصلة عن الدعوى العمومية لدى المحكمة المدنية المختصة .
كما نلتمس من النيابة العامة تفعيل احكام قانون غسيل الاموال ضد المدانين و ترتيب جزاء المصادرة ضد جميع الأصول المالية التي قد يتبت انها متحصلة من افعال الاختلاس او التبديد او ناتجة عن تبييض الاموال المختلسة
المصدر : https://www.almachhadalialami.com/?p=13015